ابن حجر العسقلاني

471

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

كِتَابُ الرَّجْعَةِ مدخل . . . كتاب الرجعة 1 1609 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ " طَلَاقِهِ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا " تَقَدَّمَ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا 2 ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا عَنْ أَنَسٍ 3 .

--> 1 الرجعة : قال في المصباح بالفتح بمعنى الرجوع ، وفلان يؤمن بالرجعة ، أي بالعود إلى الدنيا . وأما الرجعة : بعد الطلاق ، ورجعة الكتاب فبالفتح ، والكسر ، وبعضهم يقتصر في رجعة الطلاق على الفتح ، وهو أفصح . قال ابن فارس : والرجعة مراجعة الرجل أهله ، وقد تكسر ، وهو تمليك على زوجته ، وطلاق رجعي بالوجهين أيضا اه - . وفيه : رجعت المرأة إلى أهلها بموت زوجها أو طلاق ، فهي راجع . ومنهم : من يفرق فيقول : المطلقة مردودة ، والمتوفى عنها راجع . قال صاحب المختار : رجع الشيء بنفسه من باب : جلس ، ورجعة غيره من باب قطع وقوله تعالى : { يرجع بعضهم إلى بعض القول } [ سبأ : 31 ] أي يتلاومون . والرجعي : الرجوع ، كذا المرجع ، ومنه قوله تعالى : { إلى ربكم مرجعكم } [ الزمر : 7 ] وهو شاذ ، لأن المصادر من فعل إنما تكون بالفتح . ورجعة بفتح الراء وكسرها ، والفتح أفصح ، والراجع المرأة يموت زوجها ، فترجع إلى أهلها . وأما المطلقة : فهي المردودة . والرجع : المطر ، قال تعالى : { والسماء ذات الرجع } [ الطارق : 11 ] . وقيل : معناه النفع . والمراجعة : المعادة ، يقال : راجعه الكلام ، وراجع امرأته ، فهي لغة : المرد من الرجوع . واصطلاحا : عرفها الحنفية بأنها : استدامة الملك القائم في العدة ، برد الزوجة إلى زوجها ، وإعادتها إلى حالتها الأولى . عرفها الشافعية بأنها : رد المرأة إلى النكاح ، من طلاق غير بائن في العدة ، على وجه مخصوص . عرفها المالكية بأنها : عود الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد عقد . عرفها الحنابلة بأهنا : إعادة الملطقة غير بائن ، إلى ما كانت عليه بغير عقد . انظر : الاختيار 100 ، اللباب 56 ، الإقناع 2 / 175 ، حاشية الدسوقي 2 / 415 ، كشاف القناع 5 / 341 . 2 أخرجه أبو داود 3 / 285 ، كتاب الطلاق : باب في المراجعة ، حديث 2283 ، والنسائي 6 / 213 ، كتاب الطلاق : باب الرجعة ، حديث 3560 ، وابن ماجة 1 / 650 ، كتاب الطلاق : باب حدثنا سويد بن سعيد ، حديث 2016 ، والحاكم 2 / 197 ، وعبد بن حميد ص 45 ، برقم 43 ، كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه به . تحرف ابن عباس عن عمر إلى ابن عمر عند النسائي في المطبوع والصواب ما أثبتناه . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . 3 أخرجه الحاكم 2 / 196 - 197 . =